تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بنصف يوم ، مستدلين بالحديث المذكور ؟ وفيه : جواز التسليم على رجل معه امرأة ، بخلاف ما يقوله بعض الأغبياء . 9 ( ( بابُ الاعْتِكَافِ وخَرَج النبيُّ صلى الله عليه وسلم صَبِيحَةَ عِشْرِينَ ) ) أي : هذا باب في بيان اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم وخروجه منه صبيحة عشرين من الشهر ، وكأنه ذكر هذه الترجمة لإرادة تأويل ما وقع في هذا الحديث من رواية مالك . من قوله : ( حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين ) ، وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه ، وقد ذكرنا هناك أن المراد بقوله : ( من صبيحتها ) ، الصبيحة التي قبلها . وقال ابن بطال : هو مثل قوله تعالى : * ( لم يلبثوا إلاَّ عشية أو ضحاها ) * ( النازعات : 64 ) . فأضاف الضحى إلى العشية ، وهو قبلها ، وكل متصل بشيء فهو مضاف إليه سواء كان قبله أو بعده . 6302 حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُنِيرٍ قال سمِعَ هَارُونَ بنَ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا عليُّ بنُ الْمُبارَكِ قال حدَّثني يَحْيى بنُ أبي كَثيرٍ قال سَمِعْتُ أبا سلَمَةَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمانِ قالَ سألْتُ أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رضي الله تعالى عنهُ قُلتُ هَلْ سَمِعْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ لَيْلَةَ القَدْرِ قالَ نَعَمْ اعْتَكَفْنَا مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الْعَشْرَ الأوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ قال فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ قال فَخَطَبَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صَبِيحَةَ عَشْرِينَ فقال إنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ وإنِّي نُسِّيتُها فالْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ في وَتْرٍ فإنِّي رأيْتُ أنْ أسْجُدَ في ماءٍ وطين ومنْ كانَ اعْتَكَفَ مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَلْيَرْجِعْ فرَجَعَ إلى الْمَسْجِدِ وما نَرَى فِي السَّماءِ قَزَعَةً قال فَجاءَتْ سَحابَةٌ فَمَطَرَتْ وأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فسَجَدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي الطِّينِ والمَاءِ حَتَّى رَأيْتُ الطِّينَ فِي أرْنَبَتِهِ وجَبْهَتِهِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فخرجنا صبيحة عشرين ) . وقد مضى هذا الحديث في : باب الاعتكاف في العشر الأواخر ، فإنه أخرجه هناك : عن إسماعيل عن مالك عن يزيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري ، وهنا أخرجه : عن عبد الله بن منير ، بضم الميم وكسر النون : المروزي ، وقد مر في الوضوء : عن هارون بن إسماعيل أبي الحسن البصري ، وقد مر في الصوم عن علي بن المبارك الهنائي البصري عن يحيى بن أبي كثير . . . إلى آخره . قوله : ( فأني نسيتها ) ، بفتح النون ، وفي رواية الكشميهني : ( نسيتها ) ، بضم النون وتشديد السين . قوله : ( فإني رأيت ) ، كذا هو في رواية الكشميهني وفي رواية غيره : ( أريت ) ، بضم الهمزة وكسر الراء . قوله : ( رأيت أن أسجد ) ، كذا هو في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : ( رأيت أني أسجد ) . قوله : ( في أرنبته ) ، بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح النون والباء الموحدة : طرف الأنف ، وقد مر الكلام فيه مستوفىً هناك فليرجع إليه . 01 ( ( بابُ اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم اعتكاف المستحاضة . 141 - ( حدثنا قتيبة قال حدثنا يزيد بن زريع عن خالد عن عكرمة عن عائشة رضي الله عنها قالت اعتكفت مع رسول الله امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي )