في ( مسنده ) عنه ، قال : ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان ، فقال : يا أيها الناس إنه قد أظلكم شهر عظيم ، شهر مبارك ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، فرض الله صيامه وجعل قيام ليله تطوعا ، فمن تطوع فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة ، وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة ، وهو شهر المواساة ، وهو شهر يزاد رزق المؤمن فيه ، من فطر صائما كان له عتق رقبة ومغفرة لذنوبه ، قيل : يا رسول الله ! ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم ! قال : يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ، ومن أشبع صائما كان له مغفرة لذنوبه ، وسقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة ، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا . وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ، ومن خفف عن مملوكه فيه أعتقه الله من النار ) ، ولا يصح إسناده ، وفي سنده إياس . قال شيخنا : الظاهر أنه ابن أبي إياس ، قال صاحب ( الميزان ) إياس بن أبي إياس عن سعيد بن المسيب لا يعرف ، والخبر منكر .
ومنها : حديث أنس ، أخرجه النسائي من طريق محمد بن إسحاق . قال : ذكر محمد بن مسلم عن أويس ابن أبي أويس عديد بني تيم ، ( عن أنس ، رضي الله تعالى عنه : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : هذا رمضان قد جاءكم تفتح فهي أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار ، وتسلسل فيه الشياطين ) . قال النسائي : هذا حديث خطأ ، وأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية الفضل بن عيسى الرقاشي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هذا رمضان قد جاء تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار ، وتغل فيه الشياطين ، بعدا لمن أدرك رمضان فلم يغفر له إذا لم يغفر له فيه فمتى ؟ ) والفضل بن عيسى منكر الحديث ، قاله أبو زرعة وأبو حاتم ، وقال ابن معين : رجل سوء . ولأنس : حديث آخر رواه العقيلي في ( الضعفاء ) قال : حدثنا جبريل بن عيسى المغربي حدثنا يحيى بن سليمان القرشي حدثنا أبو معمر عباد بن عبد الصمد عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نادى الله تبارك وتعالى رضوان خازن الجنة ، يقول : يا رضوان ! فيقول : لبيك سيدي وسعديك ! فيقول : زيَّن الجنان للصائمين والقائمين من أمة محمد ، ثم لا نغلقها حتى ينقضي شهرهم ) . فذكر حديثا طويلاً جدا منكرا ، وعباد ابن عبد الصمد منكر الحديث ، قاله البخاري وأبو حاتم ، وقال ابن الجوزي في ( العلل المتناهية ) ويحيى بن سليمان مجهول .
ومنها : حديث عبادة بن الصامت ، رضي الله تعالى عنه ، رواه الطبراني بلفظ : ( إن رسول الله قال يوما ، وحضر رمضان : أتاكم رمضان شهر بركة يغيثكم الله فيه ، فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء ، ينظر الله إلى تنافسكم ويباهي بكم ملائكته ، فأروا الله من أنفسكم خيرا ، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل ) . وفي إسناده محمد بن أبي قيس يحتاج إلى الكشف .
ومنها : حديث ابن عباس ، رواه الطبراني من رواية نافع بن هرمز عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أخبركم بأفضل الملائكة ؟ جبريل ، عليه السلام ، وأفضل النبيين ؟ آدم عليه السلام ، وأفضل الأيام يوم الجمعة ، وأفضل الشهور شهر رمضان ، وأفضل الليالي ليلة القدر ، وأفضل النساء مريم بنت عمران عليها السلام ) ، ونافع بن هرمز ضعيف . ولابن عباس حديث آخر رواه ابن الجوزي في ( العلل المتناهية ) من رواية القاسم بن الحكم العرني عن الضحاك : ( عن ابن عباس : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن الجنة لتبخر وتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان ، فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش ، يقال لها : المثيرة فيصطفق ورق أشجار الجنة وحلق المصاريع ) . فذكر حديثا طويلاً منكرا ، والقاسم بن الحكم مجهول ، قاله أبو حاتم ، وقال : يحيى ابن سعيد الضحاك عندنا ضعيف .
ومنها : حديث ابن عمر ، رواه الطبراني من رواية الوليد بن الوليد القلانسي عن ابن ثوبان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الجنة لتزخرف لرمضان من رأس الحول إلى الحول المقبل ، فإذا كان أول ليلة من رمضان هبت ريح من تحت العرش . . . ) الحديث ، والوليد بن الوليد ضعفه الدارقطني وغيره ، ووثقه أبو حاتم بقوله : صدوق .
ومنها : حديث عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، رواه الطبراني في ( الأوسط ) بلفظ : ( ذاكر الله في رمضان مغفور له ، وسائل الله فيه لا يخيب ) ، وفي إسناده : هلال بن عبد الرحمن ، ضعفه العقيلي ، بقوله :
عمدة القاري — صفحة 269
مساهمون: العيني
ص٢٦٩