الوليد عن شعبة ، وههنا : عن آدم عن شعبة . . . إلى آخره .
71
( ( بابُ لُبْسِ السِّلاحِ لِلْمُحْرِمِ ) )
أي : هذا باب في بيان جواز لبس السلاح للمحرم إذا احتاج إليه .
وقال عِكْرِمَةُ إذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلاحَ وافْتَدَى ولمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الفِدْيَةِ
مطابقته للترجمة ظاهرة . قوله : ( عكرمة ) هو مولى ابن عباس . قوله : ( إذا خشي ) أي : المحرم ، والضمير فيه يرجع إليه بدلالة القرينة عليه . قوله : ( وافتدى ) أي : أعطى الفدية ، وقال ابن بطال : أجاز مالك والشافعي حمل السلاح للمحرم في الحج والعمرة ، وكرهه الحسن . قوله : ( ولم يتابع عليه في الفدية ) ، من كلام البخاري ، ولم يتابع على صيغة المجهول أي : لم يتابع عكرمة على قوله : ( وافتدى ) ، وحاصل الكلام لم يقل أحد غيره بوجوب الفدية عليه ، قال النووي : لعله أراد إذا كان محرما ، فلا يكون مخالفا للجماعة ويقتضي كلام البخاري أنه توبع عليه في جواز لبس السلاح عند الخشية ، وخولف في وجوب الفدية .
81
( ( بابُ دُخُولِ الحَرَمِ ومَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ ) )
أي : هذا باب في بيان جواز دخول الحرم بغير إحرام إذا لم يرد الحج والعمرة . قوله : ( ومكة ) ، أي : ودخول مكة ، وهو من عطف الخاص على العام ، لأن المراد من مكة هنا البلد ، فيكون الحرم أعلم .
ودَخَلَ ابنُ عُمَرَ حَلالاً
أي : دخل عبد الله بن عمر مكة حال كونه حلالاً بغير إحرام ، وهذا التعليق وصله مالك في ( الموطأ ) : عن نافع قال : أقبل عبد الله بن عمر من مكة حتى إذا كان بقديد بضم القاف جاءه خبر عن الفتنة فرجع فدخل مكة بغير إحرام ، وروى ابن أبي
عمدة القاري — صفحة 204
مساهمون: العيني
ص٢٠٤