تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : العنعنة في موضعين . وفيه : القول في موضع . وفيه : أن شيخه وشيخ شيخه بصريان ، وروى مسلم عن شيخه بواسطة ويحيى طائي ويمامي . وقد ذكرنا في الباب السابق تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره ، وقد ذكر البخاري أحاديث أبي قتادة ههنا في أربعة أبواب متناسقة . الأول : باب إذا صاد الحلال . الثاني : باب إذا رأى المحرمون صيدا . الثالث : باب لا يعين المحرم الحلال . الرابع : لا يشير المحرم إلى الصيد ، وقد رويت أحاديث أبي قتادة بأسانيد مختلفة وألفاظ متباينة . قوله : ( ولم أحرم ) أي : لم أحرم أنا . قوله : ( فأنبئنا ) بضم الهمزة على صيغة المجهول أي : أخبرنا . قوله : ( بغيقة ) ، بفتح الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف ، وفتح القاف : موضع من بلاد بني غفار بين الحرمين ، قال أبو عبيد : هو موضع في رسم رضوى لبني غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وهو بين مكة والمدينة . قوله : ( فبصر ) ، بفتح الباء الموحدة ، وضم الصاد . وفي رواية الكشميهني : ( فنظر ) ، بنون وظاء مشالة . فإن قلت : فعلى هذه الرواية دخول الباء في ) بحمار ، مشكل ؟ قلت : يمكن أن يكون نظر حينئذ بمعنى : بصر ، أو تكون الباء بمعنى إلى لأن الحروف ينوب بعضها عن بعض . قوله : ( فأثبته ) من الإثبات ، أي : أحكمت الطعن فيه . قوله : ( فاستعنتهم ) ، من الاستعانة ، وهو طلب العون . وهو طلب العون . قوله : ( فانظرهم ) ، بمعنى انتظرهم ، يقال : نظرت أي : انتظرت . قوله : ( قد خشوا ) أصله خشيوا . كرضوا ، أصله : رضيوا ، استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى ما قبلها بعد سلب حرمة ما قبلها ، فالتقى ساكنان فحذفت الياء لأن الواو ضمير الجمع . قوله : ( إنا اصَّدنا ) بوصل الألف وتشديد الصاد ، وأصله : اصتدنا ، من باب الافتعال ، فقلبت التاء صادا وأدغمت الصاد في الصاد ، وأخطأ من قال : أصله اصطدنا فأبدلت الطاء مثناة ثم أدغمت . ويروى : ( اصدنا ) . بفتح الهمزة وتخفيف الصاد ، يقال : أصدت الصيد مخففا أي : آثرته ، والإصادة إثارة الصيد ، وأخطأ أيضا من قال : من الإصاد ، ويروى : ( اصطدنا ) من الاصطياد ، ويروى : ( صدنا ) ، من صاد يصيد ، وتفسير بقية الألفاظ قد مر فيما قبله . وفيه : استحباب إرسال السلام إلى الغائب ، قالت جماعة : تجب على الرسول تبليغه ، وعلى المرسل إليه الرد بالجواب . 4 ( ( بابٌ لاَ يُعِينُ الْمُحْرِمُ الحَلاَلَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه لا يعين المحرم الحلال بقول أو فعل في قتل الصيد ، وقال بعضهم : قيل : أراد بهذه الترجمة الرد على من فرق من أهل الرأي بين الإعانة التي لا يتم الصيد إلاَّ بها فيحرم ، وبين الإعانة التي يتم الصيد بدونها فلا يحرم . قلت : لا وجه لهذا الكلام ، لأن الترجمة تشمل كلا الوجهين . 3281 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ محَمَّدٍ قال حدَّثنا سُفْيَانُ قال حدَّثنا صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ عنْ أبِي مُحَمَّدٍ نافِعٍ موْلَى أبي قَتادَةَ سَمِعَ أبَا قَتادَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال كُنَّا مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالْقَاحَةِ مِنَ المَدِينَةِ عَلَى ثَلاثٍ ح وحدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قال حدَّثنا سُفْيانُ قال حدَّثنا صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ عنْ أبِي مُحَمَّدٍ عنْ أبِي قَتادَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال كُنَّا مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم بالْقاحَةِ ومِنَّا الْمُحْرِمُ ومِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِم فَرَأيْتُ أصْحَابِي يَتَراءَوْنَ شَيْئا فَنَظَرْتُ فإذَا حِمَارُ وَحْشٍ يَعْنِي وقَعَ سَوطُهُ فقالُوا لا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشيءٍ إنَّا مُحْرِمُونَ فتَنَاوَلْتُهُ فأخَذْتُهُ ثُمَّ أتَيْتُ الحِمَارَ مِنْ وَرَاءِ أكَمَةٍ فَعَقَرْتُهُ فأتَيْتُ بِهِ لأصْحَابِي فقال بَعْضُهُمْ كُلُوا وقال بَعْضُهُمْ لاَ تَأكُلُوا فأتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهُوَ أمامَنَا فسَألْتُهُ فقال كُلُوهُ حَلالٌ قال لَنا عَمْرٌ واذْهَبُوا إلَى صَالِحٍ فسَلُوهُ عنْ هَذَا وغَيْرِهِ وقَدِمَ علَيْنَا هَهُنَا . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فقالوا : لا نعينك عليه بشيء ) . فأخرج هذا بطريقين أحدهما : عن عبد الله بن محمد أبي جعفر الجعفي البخاري المعروف بالمسندي عن سفيان بن عيينة عن صالح بن كيسان مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز عن أبي محمد نافع مولى أبي قتادة المدني ، ووقع في رواية مسلم عن صالح سمعت أبا محمد مولى أبي قتادة ، وفي رواية أحمد من طريق سعد