بسم الله الرحمن الرحيم
* ( قل أعوذ برب الناس ( 1 ) ملك الناس ( 2 ) إله الناس ( 3 ) من شر الوسواس الخناس ( 4 ) الذي يوسوس في صدور الناس ( 5 ) من الجنة والناس ( 6 ) ) .
تفسير سورة الناس
وهي مدنية
قوله تعالى : * ( قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس ) هو الشيطان ، والمعنى من شر الشيطان ذي الوسواس ، ويقال : سمى وسواسا ؛ لأنه يجثم ، فإن ذكر العبد ربه خنس _ أي تأخر - وإن لم يذكر : وسوس .
وفي رواية : التقم ووسوس أي القلب .
وفيه خبر صحيح على هذا المعنى .
وقوله : * ( الخناس ) معناه ما قلنا يعني : إذا ذكر العبد ربه وسبح رجع أي : تأخر وخنس وتنحى .
وقوله : * ( الذي يوسوس في صدور الناس ) هو الشيطان .
وقوله : * ( من الجنة ) أي : من الجن .
وقوله : * ( والناس ) أي : ومن الناس .
والمعنى : أنه أمره بالاستعاذة من شياطين الجن والإنس ، والشيطان كل متمرد سواء كان جنيا أو إنسيا ، وقد ورد في الأخبار المعروفة ' أن النبي كان إذا أراد أن ينام قرأ سورة الإخلاص والمعوذتين ، وينفث في كفيه ، ثم يمسح بكفيه ما استطاع من جسده ، ويبدأ بوجهه ورأسه ' .
وروى أنه كان يعوذ بهما الحسن والحسين - رضي الله عنهما - وذكر أبو عيسى الترمذي برواية إسماعيل بن أبي خالد قال : حدثني قيس بن أبي حازم ، عن عقبة بن عامر الجهني ،
تفسير السمعاني — صفحة 308
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٠٨