بسم الله الرحمن الرحيم
* ( والعاديات ضبحا ( 1 ) فالموريات قدحا ( 2 ) فالمغيرات صبحا ( 3 ) فأثرن به نقعا ( 4 ) فوسطن به جمعا ( 5 ) إن الإنسان لربه لكنود ( 6 ) ) *
تفسير سورة العاديات
وهي مكية
قوله تعالى : * ( والعاديات ضبحا ) قال علي وابن مسعود : هي الإبل .
قال علي : لم يكن يوم بدر إلا فرسان : أحدهما للمقداد ، والآخر للزبير .
وقال ابن عباس : هي الخيل .
وهذا القول أظهر .
وأقسم بالخيل العادية في سبيل الله ، وضبيحها .
صوت أجوافها ، وقيل : صوت أنفاسها عند العدو .
قال ابن عباس : ليس بصهيل ولا حمحمة .
وقوله : * ( فالموريات قدحا ) قال ابن مسعود : هي الإبل تقدح بمناسمها ، وعلى قول ابن عباس : هي الخيل تقدح الأحجار بحوافرها ، فتورى النار .
وقوله : * ( فالمغيرات صبحا ) قال ابن مسعود : هي الإبل حين يفيضون من جمع ، وعلى قول ابن عباس : هي الخيل تغير في سبيل الله ، قال قتادة : أغارت حين أصبحت .
قوله تعالى : * ( فأثرن به نقعا ) على قول ابن مسعود أثرن بالوادي فكنى عنه وإن لم يكن مذكورا ، وعلى قول ابن عباس بالمكان المغار .
قال مجاهد عن ابن عباس : النقع التراب ، وقال قتادة : هو الغبار .
وقوله تعالى : * ( فوسطن بها جمعا ) فعلى قول ابن مسعود أي : جمع المزدلفة ، وعلى قول ابن عباس جمع العدو ، فأقسم الله تعالى برب هذه الأشياء ، وقيل : بهذه الأشياء بأعيانها ، وقيل : إن النبي كان بعث سرية إلى بني كنانة فأغاروا عند الصباح ، وتوسطوا جمع العدو ، وكانوا أصحاب خيل ، فأقسم الله تعالى بهم .
وقوله : * ( إن الإنسان لربه لكنود ) على هذا وقع القسم .
تفسير السمعاني — صفحة 270
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٧٠