تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بسم الله الرحمن الرحيم * ( والعاديات ضبحا ( 1 ) فالموريات قدحا ( 2 ) فالمغيرات صبحا ( 3 ) فأثرن به نقعا ( 4 ) فوسطن به جمعا ( 5 ) إن الإنسان لربه لكنود ( 6 ) ) * تفسير سورة العاديات وهي مكية قوله تعالى : * ( والعاديات ضبحا ) قال علي وابن مسعود : هي الإبل . قال علي : لم يكن يوم بدر إلا فرسان : أحدهما للمقداد ، والآخر للزبير . وقال ابن عباس : هي الخيل . وهذا القول أظهر . وأقسم بالخيل العادية في سبيل الله ، وضبيحها . صوت أجوافها ، وقيل : صوت أنفاسها عند العدو . قال ابن عباس : ليس بصهيل ولا حمحمة . وقوله : * ( فالموريات قدحا ) قال ابن مسعود : هي الإبل تقدح بمناسمها ، وعلى قول ابن عباس : هي الخيل تقدح الأحجار بحوافرها ، فتورى النار . وقوله : * ( فالمغيرات صبحا ) قال ابن مسعود : هي الإبل حين يفيضون من جمع ، وعلى قول ابن عباس : هي الخيل تغير في سبيل الله ، قال قتادة : أغارت حين أصبحت . قوله تعالى : * ( فأثرن به نقعا ) على قول ابن مسعود أثرن بالوادي فكنى عنه وإن لم يكن مذكورا ، وعلى قول ابن عباس بالمكان المغار . قال مجاهد عن ابن عباس : النقع التراب ، وقال قتادة : هو الغبار . وقوله تعالى : * ( فوسطن بها جمعا ) فعلى قول ابن مسعود أي : جمع المزدلفة ، وعلى قول ابن عباس جمع العدو ، فأقسم الله تعالى برب هذه الأشياء ، وقيل : بهذه الأشياء بأعيانها ، وقيل : إن النبي كان بعث سرية إلى بني كنانة فأغاروا عند الصباح ، وتوسطوا جمع العدو ، وكانوا أصحاب خيل ، فأقسم الله تعالى بهم . وقوله : * ( إن الإنسان لربه لكنود ) على هذا وقع القسم .