وروى المغيرة بن قيس عن ابن الزبير ، عن جابر قال : ' قلت يا رسول الله ، إلى ما ينتهي الناس يوم القيامة ؟ قال : إلى أعمالهم ؛ من عمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن عمل مثقال ذرة شرا يره ' .
وفي الذرة قولان : أحدهما : أنها النملة الحمراء الصغيرة - وهو قول معروف ، والآخر : هي ما يعلق بيد الإنسان إذا وضع يده على الأرض ، وقيل : هي الذرة التي ترى في الكوة منبثا في الهواء في ضوء الشمس ، وذكر النقاش عن بعضهم : أن الذرة جزء من ألف وأربعة و ( عشرين ) جزءا من شعيرة .
وعن بعضهم : أنه بسط ذرات كثيرة على وجه إحدى كفتي الميزان ، فلم تمل عين الميزان .
وعن ابن عباس قال : [ يرى المؤمن حسناته وسيئاته فيرد عليه حسناته وتأخر سيئاته ] .
وعن بعضهم : أن ذكر الذرة على طريق التمثيل والتشبيه ، والمعنى أنه يلقى عمله الصغير والكبير ، فما أحب الله أن يغفر غفر ، وما أحب الله أن يؤاخذ به أخذ والله أعلم .
تفسير السمعاني — صفحة 269
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٦٩