* ( هل أنت إلا أصبع دميت
* وفي سبيل الله ما لقيت )
قال : فأبطأ جبريل - عليه السلام - فقال المشركون : قد ودع محمد ؛ فأنزل الله تعالى قوله * ( ما ودعك ربك وما قلى ) قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو محمد المكي بن عبد الرزاق الكشميهني ، أخبرنا جدي أبو الهيثم الفربري ، أخبرنا البخاري ، أخبرنا أحمد بن يونس ، عن زهير بن معاوية بن حديج الحديث .
وذكر بعضهم : أن الآية نزلت حين سأل اليهود رسول الله عن خبر أصحاب الكهف وعن ذي القرنين ، وعن الروح فقال : سأخبركم غدا ، ولم يقل : إن شاء الله ، فتأخر جبريل - عليه السلام - سبعة عشر يوما ، وقيل : أقل أو أكثر ، فقال المشركون : قد ودعه ربه وقلاه ؛ فأنزل الله تعالى هذه السورة ' .
وقد قرئ في الشاذ بالتخفيف ، والمعروف بالتشديد أي : ما قطع عنك الوحي ، ( وقيل ) : ما أعرض عنك .
وبالتخفيف معناه : ما تركك ، تقول العرب : دع هذا ، وذر هذا ، واترك هذا بمعنى واحد .
وقوله : * ( وما قلى ) أي : ما قلاك بمعنى : ما أبغضك ، ( وقيل ) : ما تركك منذ قبلك ، وما أبغضك منذ أحبك .
قال الأخطل :
( المهديات هو من بيته
* والمحسنات لمن قلين مقالا )
أي : أبغضن .
تفسير السمعاني — صفحة 243
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٤٣