تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
* ( فأما من أعطى واتقى ( 5 ) وصدق بالحسنى ( 6 ) فسنيسره لليسرى ( 7 ) وأما من بخل واستغنى ( 8 ) ) . مختلف ، وقيل : إن سعيكم لشتى أي : منكم المؤمن والكافر ، والصالح والطالح ، والشكور والكفور ، وأمثال هذا . قال الشاعر : ( سعى الفتى لأمور ليس يدركها * فالنفس واحدة والهم منتشر ) ( والمرء ما عاش ممدود له أثر * لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأثر ) قوله تعالى : * ( فأما من أعطى واتقى ) ذهب أكثر المفسرين إلى أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه . وقوله تعالى : * ( أعطى واتقى ) أي : بذل المال بالصدقة ، وحاذر من الله تعالى . وقوله تعالى : * ( وصدق بالحسنى ) أي : بالخلق من الله تعالى [ قاله ] عكرمة عن ابن عباس ، وهو أشهر الأقاويل . والقول الثاني : وصدق بالحسنى أي : بالجنة ، قاله مجاهد . وقيل : بالثواب ، وقال أبو عبد الرحمن السلمي وعطاء : صدق بالحسنى أي : بلا إله إلا الله . وقوله : * ( فسنيسره لليسرى ) أي : للحالة اليسرى والمعنى : يسهل عليه طريق ( الطاعات ) ، والأعمال الصالحة ، قال الأزهري : ييسر عليه ما لا ييسر إلا على المسلمين . قوله تعالى : * ( وأما من بخل واستغنى ) يقال : نزلت الآية في أمية بن خلف ، وقيل : في أبي سفيان بن حرب .