* ( ووالد وما ولد ( 3 ) )
وقوله : * ( ووالد وما ولد ) قال مجاهد وقتادة وسعيد بن جبير وأبو صالح معناه : آدم وولده ، وعن أبي عمران [ الجوني ] : هو إبراهيم وولده .
وروى عكرمة عن ابن عباس أن قوله : * ( ووالد وما ولد ) هو الوالد والعاقر ، معنى الذي يلد ، والذي لا يلد ، فتكون ما للنفي .
وقوله : * ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) على هذا وقع القسم ، ( ومعنى القسم ) ومعنى الكبد : الشدة .
وروى شريك ، عن عاصم ، عن زر عن علي في قوله : * ( ووالد وما ولد ) آدم وذريته ، على ما ذكرنا .
قال رضي الله عنه : أخبرنا بذلك أبو محمد الصريفيني ، أخبرنا أبو القاسم بن حبابة ، أخبرنا أبو القاسم البغوي ، أخبرنا علي بن الجعد ، عن شريك . . . الأثر .
وأما الكبد بينا أنه الشدة .
وروى علي بن الجعد ، عن علي بن علي الرفاعي ، عن الحسن البصري قال : ليس أحد يكابد من الشدة ما يكابده الإنسان .
وقال سعيد ' خلقنا الإنسان في كبد ' أي : في مضائق الدنيا وشدائد الآخرة .
قال رضي الله عنه : أخبرنا بما ذكرنا عن الحسن : الصريفيني ، عن [ ابن ] حبابة ، عن البغوي ، عن علي ابن الجعد .
وقيل في تفسير الكبد : هو أنه يكابد ضيق الرحم ، وعسر الخروج من بطن الأم ، ثم يكون في الرباط والقماط ، ثم نبات الأسنان ، ثم الختان ، ثم إذا بلغ التكليفات والأوامر والنواهي ، ثم يكابد أمر معيشته ، والأحوال المنقلبة عليه إلى أن
تفسير السمعاني — صفحة 226
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٢٦