* ( وعنبا وقضبا ( 28 ) وزيتونا ونخلا ( 29 ) وحدائق غلبا ( 30 ) وفاكهة وأبا ( 31 ) متاعا لكم ولأنعامكم ( 32 ) فإذا جاءت الصاخة ( 33 ) ) . قول معروف - وسمي قضبا ؛ لأنه يقضب أي : يقطع وينبت ، ثم يقطع وينبت هكذا .
وقوله : * ( وزيتونا ) وهو الزيتون المعروف .
وقوله : * ( ونخلا وحدائق غلبا ) الحديقة كل بستان يتحوط عليه ، وما لا يكون محوطا عليه لا يكون حديقة .
وقوله : * ( غلبا ) أي : غلاظ الأعناق ، يقال : رجل أغلب إذا كان شديدا غليظ الرقبة .
وقيل : ' غلبا ' ملتفة أي : دخل بعضها في بعض .
وقوله : وفاكهة وأبا ) الفاكهة هي الثمار ، والأب هي الكلأ .
قال ابن عباس ومجاهد : الأب مرعى الأنعام ، وقيل : الأب للبهائم بمنزلة الفاكهة للناس .
وقال ( الضحاك ) : الأب التين ، وعن الحسن : أن الفاكهة ما طاب واحلو لي من الثمار .
ومن المعروف أن عمر - رضي الله عنه - قرأ قوله تعالى : * ( وفاكهة وأبا ) ثم قال : قد عرفت الفاكهة فما الأب ؟ ثم قال : يا ابن الخطاب ، هذا والله هو ( التكذيب ) ، وألقى العصا من يده .
وقوله : * ( متاعا لكم ولأنعامكم ) أي : منفعة لكم ولأنعامكم .
وقوله : * ( فإذا جاءت الصاخة ) هي اسم من أسماء يوم القيامة ، ذكره ابن عباس مثل الطامة والحاقة والقارعة وأشباهها ، وقيل : الصاخة هي الداهية التي يعجز عنها الخلق ، وقيل : الصاخة الصاكة ، يقال : صخ فلانا إذا صكه .
تفسير السمعاني — صفحة 161
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٦١