* ( قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ( 28 ) قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ظلال مبين ( 29 ) قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ( 30 ) ) . وتمترون وتختلفون .
وقيل : تدعون تمنون .
تقول العرب لغيره : ادع ما شئت أي : تمن ، وهذا القول يقرب من القول الأول .
قوله تعالى : * ( قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا ) قال أهل التفسير : كان الكفار يقولون : إن محمدا وأصحابه أكلة رأس ، يهلكون عن قريب ، وكل يرجون الأباطيل في حق الرسول وأصحابه ، فقال الله تعالى : * ( قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا ) يعني : إن نجونا أو هلكنا * ( فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ) أي : فمن يجيركم من عذاب الله تعالى وقد كفرتم به .
قوله تعالى : * ( قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ظلال مبين ) أي : خطأ بين ، وتباعد من الحق وضلال عنه .
قوله تعالى : * ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا ) أي : غائرا ، ومعناه : ذاهبا .
قال قتادة : ويقال : لا تناله الدلاء ، قاله سعيد بن جبير .
وقيل : إن الآية نزلت في بئر زمزم وبئر ميمون ، وهما بمكة .
وقوله : * ( فمن يأتيكم بماء معين ) قال ثعلب : أي ظاهر .
وهو منقول عن الحسن وقتادة ومجاهد وغيرهم .
ويقال : بماء عذب ، ويقال : بماء جار .
يعني : أن الله هو القادر أن يأتي به ، ولا تصلون إليه بأنفسكم .
تفسير السمعاني — صفحة 15
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٥