* ( حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ( 3 ) واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ) * * يقنعه بما رزقه . وفي التفسير : ' أن هذه الآية نزلت في عوف بن مالك الأشجعي أسر ابنه ، فجاء إلى النبي يشكو إليه فقال : ' اصبر واتق الله ' فرجع ، ثم إن العدو غفلوا عن ابنه ، مرة ، فهرب منهم وساق مع نفسه إبلا ورجع إلى أبيه وجاء بالإبل ، فأتى النبي وأخبره بذلك ، وسأله عما ساقه إليه ابنه هل يحل له ذلك ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية ' فالمعنى بقوله : * ( ويرزقه من حيث لا يحتسب ) هو ما جاء به ابن عوف ابن مالك إلى أبيه من الإبل .
وقوله تعالى : * ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) أي : يثق بالله ويفوض أمره إليه : ويقال : التوكل على الله هو الرضا بقضائه . وفي بعض الأخبار عن النبي أنه قال : ' من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤنة ، ومن انقطع إلى الخلق وكله إليهم ' .
وقوله : * ( إن الله بالغ أمره ) أي : كل ما يريده في خلقه .
وقوله : * ( قد جعل الله لكل شيء قدرا ) أي : مقدارا وأجلا ينتهي إليه .
قوله تعالى : * ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ) الآية مشكلة لقوله : * ( إن ارتبتم ) واختلفت الأقوال في قوله : * ( إن ارتبتم ) أظهر الأقاويل : أن الله تعالى لما بين عدة ذوات الأقراء قال جماعة من أصحاب رسول الله قد عرفنا عدة ذوات
تفسير السمعاني — صفحة 462
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٦٢