* ( قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ( 14 ) . ) * *
وقوله : * ( من أنصاري إلى الله ) أي : مع الله . وقيل معناه : من أنصاري ينصر منه إلى : نصر أي : مضموم إليه .
وقوله : * ( قال الحواريون نحن أنصار الله ) ظاهر المعنى .
وقوله : * ( فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة ) في التفسير : أن عيسى صلوات الله عليه لما رفعه الله تعالى إلى السماء اختلف أصحابه ؛ فقال بعضهم : كان هو الله فنزل إلى الأرض ثم رفعه إلى السماء ، وهم النسطورية . وقال بعضهم : كان هو ابن الله أنزله إلى الأرض ففعل ما شاء ثم إرتفع إلى السماء ، وهم اليعقوبية . وقال بعضهم : هو ثالث ثلاثة ، وثلاثة هو أب وابن وزوج ، وقالوا : ثلاثة قدما أقانيم ، وعيسى أحد الثلاثة ، وهم الملكانية ؛ وعليه أكثر النصارى . وقال قوم : هو عبد الله ورسوله فغلبت الطائفة الثلاثة هذ الطائفة قبل النبي فلما بعث عليه الصلاة والسلام غلبت الطائفة المؤمنة الطوائف الثلاث ، فهو معنى قوله تعالى : * ( فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم ) أي : نصرنا وقوينا .
وقوله : * ( فأصبحوا ظاهرين ) أي : غالبين . والله أعلم .
تفسير السمعاني — صفحة 429
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٢٩