* ( العظيم ( 12 ) وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ( 13 ) يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله ) * * بيده .
وقوله : * ( ذلك هو الفوز العظيم ) أي : النجاة العظيمة .
قوله تعالى : * ( وأخرى تحبونها ) أي : تودونها .
وقوله تعالى : * ( وأخرى ) أي : خصلة أخرى . وقيل : تجارة آخرى .
وقوله : * ( نصر من الله وفتح قريب ) هو فتح مكة . وقيل : هو فتح فارس والروم .
وقوله : * ( وبشر المؤمنين ) أي : بالنصر في الدنيا ، وبالجنة في الآخرة .
قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله ) وقرئ : ' أنصارا لله ' .
وقوله : * ( كما قال عيسى ابن مريم للحواريين ) الحواريون صفوة الأنبياء وخالصتهم ، ومنه قول النبي للزبير : ' هو ابن عمتي وحواري من أمتي ' . ومنه الخبز الحواري لبياضه ونفائه . والعرب تسمي نساء الأمصار الحواريات ، قال الشاعر :
( فقل للحواريات يبكين غيرنا
* ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح )
وفي القصة : أن عيسى عليه السلام جمع الحواريين في بيت وهم اثنا عشر رجلا وقال : إن أحدكم يكفر بي اليوم اثنتي عشر مرة ، فكان كما قال : وقال : من يختار منكم أن يلقي عليه شبهي فيقتل ويصلب ؟ فقام شاب منهم وقال : أنا . فقال : اقعد . ثم قال ذلك ثلاث مرات ، وفي الجميع يقوم ذلك الشاب ، فقال عيسى : أنت هو . ثم إن الله تعالى رفعه من الروزنة إلى السماء ، ودخل اليهود وألقى الله تعالى شبه عيسى على ذلك الرجل فقتلوه وصلبوه .
تفسير السمعاني — صفحة 428
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٢٨