* ( تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 17 ) يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون ( 18 ) استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ( 19 ) إن الذين يحادون الله ورسوله ) * * بجنته ، وهي ترسه .
وقوله : * ( فصدوا عن سبيل الله ) أي : أعرضوا عن سبيل الله .
وقوله : * ( فلهم عذاب مهين ) ظاهر المعنى .
قوله : * ( لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ) أي : لن تدفع عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا .
وقوله : * ( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) أي : دائمون . قوله تعالى : * ( يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ) أي : يحلفون لله كذبا كما حلفوا لكم كذبا .
وقوله : * ( ويحسبون أنهم على شيء ) أي : يظنون أنهم على شيء .
وقوله : * ( آلا إنهم هم الكاذبون ) أي : الكاذبون على الله وعلى رسوله .
قوله : * ( استحوذ عليهم الشيطان ) أي : غلب عليهم الشيطان . وفي صفات عمر رضي الله عنه أنه كان أحوذيا نسيج وحده . وفي رواية أحوزيا . ومعناه بالذال أي : غالبا على الأمور .
وقوله : * ( فأنساهم ذكر الله ) أي : أنساهم الشيطان ذكر الله .
وقوله : * ( أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) أي : خسروا رضا الله تعالى والجنة .
قوله تعالى : * ( إن الذين يحادون الله ورسوله ) قد بينا .
تفسير السمعاني — صفحة 392
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٩٢