* ( فإن الله غفور رحيم ( 12 ) أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما ) * * فقال النبي : ' ما انتجيته أنا ولكن الله انتجاه ' .
في بعض التفاسير : أن هذا لأمر لم يبق إلا ساعة من النهار حتى نسخ .
وفي التفسير أيضا : أن النبي قال لعلي : ' كم تقدر في الصدقة ؟ فقال : شعيرة ، فقال : إنك لزهيد ' ، ' وكان الرسول قد قال : ' يتصدقون بدينار . فقال علي : إنهم لا يطيقونه ' .
وذكر بعضهم : أن المنافقين كانوا يأتون النبي [ ويتناجون ] معه طويلا تصنعا ورياء ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فبخلوا بأموالهم وكفوا عن النجوى .
وقوله تعالى : * ( ذلك خير لكم وأطهر ) أي : أزكى .
وقوله : * ( فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم ) أي : إن لم تجدوا ما تتصدقون به فإن الله غفر لكم ، ورحمكم بإسقاط الصدقة عنكم .
وقوله تعالى : * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) معناه : أأشفقتم على أموالكم وبخلتم بها ؟
وقوله : * ( فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله ) نسخ ذلك الأمر بهذه الآية ، كأنه قال : فإذا لم تفعلوا ونسخناه منكم * ( فأقيموا الصلاة ) أي : حافظوا عليها * ( وآتوا الزكاة ) أي : أدوها * ( وأطيعوا الله
تفسير السمعاني — صفحة 390
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٩٠