* ( يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير ( 8 ) يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون ) * * يا رسول الله ، ألم تسمع ما قالوا ؟ ! فقال رسول الله : ألم تسمعي ما قلت ، قلت : وعليكم ، وإنا نستجاب فيهم ، ولا يستجابون فينا ' .
وقوله : * ( ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول ) المعنى : أنهم كانوا يقولون : لو كان محمد نبيا لعذبنا الله بما نقول .
وقوله : * ( حسبهم جهنم ) أي : كافيهم عذاب جهنم .
وقوله : * ( يصلونها ) أي : يدخلونها .
وقوله : * ( وبئس المصير ) أي : المنقلب والمرجع .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى ) أي : وما تتقون به .
وقوله : * ( واتقوا الله الذي إليه تحشرون ) يوم القيامة . وإذا حملنا الآية على المنافقين فقوله : * ( يا أيها الذين آمنوا ) أي : آمنوا بألسنتهم ، والأصح أن الخطاب للمؤمنين ، أمرهم الله تعالى ألا يكونوا كالمنافقين وكاليهود .
قوله تعالى : * ( إنما النجوى من الشيطان ) يعني : أن النجوى بينهم على ما بينا [ هي ] من الشيطان .
وقوله : * ( ليحزن الذين آمنوا ) أي : ليحزنوا بما يسمعون من الإرجاف بالسرية .
تفسير السمعاني — صفحة 387
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٨٧