* ( الله وللكافرين عذاب أليم ( 4 ) إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين ( 5 ) يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد ( 6 ) ألم تر أن الله ) * *
وقوله : * ( فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ) قد بينا ، والأصح أنه يطعم مدا مدا ، وهو قول ابن عباس .
وقوله : * ( ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله ) أي : سنة الله ، ويقال : أوامر الله .
وقوله : * ( وللكافرين عذاب أليم ) أي : مؤلم .
قوله تعالى : * ( إن الذين يحادون الله ورسوله ) أي : يكونون في حد غير حد المؤمنين . ويقال : إن الذين يحادون الله ورسوله أي : يعادون الله ورسوله . وقوله في موضع آخر : * ( ومن يشاقق الله ورسوله ) أي : يكون في شق غير شق المؤمنين .
وقوله : * ( كبتوا ) أي : أخزوا ، قاله قتادة . ويقال : أهلكوا .
قال أبو عبيدة : ويقال : لعنوا ، قاله السدى .
وقوله : * ( كما كبت الذين من قبلهم ) أي : كما أخزى وأهلك ولعن الذين من قبلهم .
وقوله : * ( وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين ) أي : يهينهم ، وهو من الهوان ، ومن عذبه الله فقد أهانه .
قوله تعالى : * ( يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا ) أي : يخبرهم .
وقوله : * ( أحصاه الله ونسوه ) أي : أحاط به علم الله ، ونسوه أي : نسيه من عمل به .
وقوله : * ( والله على كل شيء شهيد ) أي : شاهد .
قوله تعالى : * ( ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى
تفسير السمعاني — صفحة 385
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٨٥