( ( 14 ) * فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير ( 15 ) ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا ) * *
قوله تعالى : * ( ينادونهم ألم نكن معكم ) يعني : أن المنافقين ينادون المؤمنين ألم نكن معكم ؟ معناه : ألم نكن معكم في صلاتكم وصيامكم ومساجدكم ، وما أشبه ذلك .
وقوله : * ( قالوا بلى ) أي : بلى كنتم في الظاهر .
وقوله : * ( ولكنكم فتنتم أنفسكم ) أي : استعملتم أنفسكم في الفتنة ، ويقال : فتنتم أنفسكم أي : اتبعتم المعاصي والشهوات .
وقوله : * ( وتربصتم ) أي : تربصتم بالنبي وبالمؤمنين دوائر الدهر . ويقال : تربصتم بالتوبة أي : أخرتموها .
وقوله : * ( وارتبتم ) أي : شككتم في الدين .
وقوله : * ( وغرتكم الأماني ) أي : أمنيتكم أن محمدا يهلك ، ويبطل أمره .
وقوله : * ( حتى جاء أمر الله ) أي : أمر الله بنصر نبيه والمؤمنين . ويقال : النار .
وقوله : * ( وغركم بالله الغرور ) أي : الشيطان ، وإنما سمى الشيطان غرورا ؛ لأن الناس تغر الناس بتمنية الأباطيل .
وعن سعيد بن جبير أنه قال : الغرور : أن تعمل بالمعصية ، وتتمنى على الله المغفرة .
قوله تعالى : * ( فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ) في قراءة أبي بن كعب : ' جزية ' ومعنى الفدية : هو ما يفتدي به نفسه من العذاب .
وقوله : * ( ولا من الذين كفروا مأواكم النار ) أي : [ منزلتكم ] النار .
وقوله : * ( هي مولاكم ) أي : النار أولى بكم .
تفسير السمعاني — صفحة 371
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٧١