* ( وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير ( 10 ) من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) * *
وقوله : * ( وكلا وعد الله الحسنى ) أي : الجنة .
وقوله : * ( والله بما تعملون خبير ) أي : عالم ، والمعنى : أن الله تعالى وعد جميع المتقين الجنة ، وإن تفاضلوا في الدرجة .
قوله تعالى : * ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) قال عكرمة : لما أنزل الله تعالى هذه الآية تصدق أبو الدحداح بحائط فيه ستمائة نخلة . وفي رواية : تصدق بنصف جميع ماله حتى نعليه تصدق بأحدهما ، ثم جاء إلى أم الدحداح وقال : إني بعت ربي ، فقالت : ربح البيع . فقال رسول الله : ' كم من نخلة مدلاة لأبي الدحداح في الجنة ، عروقها من زبرجد وياقوت ' .
وعن بعضهم : أنه لما نزلت هذه الآية جاء اليهود إلى النبي ، وقالوا : أفقير ربنا فيستقرضنا ؟ فأنزل الله تعالى قوله : * ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ) .
وقال الزجاج : العرب تقول لكل من كل فعل فعلا حسنا : قد أقرض ، قال الشاعر :
( وإذا جوزيت قرضا فاقضه
* إنما يجزي الفتى ليس الإبل )
فمعنى الآية على هذا : من الذي يعفه فعلا حسنا فيجازيه الله بذلك . وهو على العموم .
تفسير السمعاني — صفحة 368
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٦٨