* ( فيضاعفه له وله أجر كريم ( 11 ) يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم ( 12 ) يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من )
وقوله تعالى : * ( فيضاعفه له ) قرئ برفع الفاء ونصبها ، فبالرفع هو معطوف على قوله : * ( يقرض ) وبالنصب يكون على جواب الاستفهام بالفاء .
وقوله : * ( وله أجر كريم ) أي : حسن .
قوله تعالى : * ( يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم ) قال الحسن البصري : على الصراط . وعن ابن مسعود قال : نور كل إنسان على قدر عمله ، فمنهم من نوره كالجبل العظيم ، ومنهم من نوره كنخلة ، ومنهم من نوره على إبهامه ينطفي مرة ويتقد أخرى . وفي بعض الأخبار : أن نورهم ما بين صنعاء إلى عدن . يعني : في القدر . وعن ابن عباس في رواية الضحاك قال : الصراط في دقة الشعرة ، وحدة ( الشفرة ) ، والمؤمنون يمرون عليه نورهم من بين أيديهم ، بعضهم كالبرق ، وبعضهم كالريح ، وبعضهم كالطير ، وبعضهم ( كحضرة ) الفرس .
وقوله تعالى : * ( وبأيمانهم ) أي : النور بأيمانهم .
وقوله : * ( بشراكم اليوم ) أي : بشارتكم اليوم * ( جنات تجري من تحتها الأنهار ) .
وقوله : * ( خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم ) أي : النجاة [ العظيمة ] .
قوله تعالى : * ( يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا ) من الإنظار ، وأشهر القراءتين هي الأولى ، ومعناه : انظرونا . وأما بنصب الألف فمعناه : اصبروا لنا ،
قال الشاعر :
( أبا هند فلا تعجل علينا
* وأنظرنا نخبرك اليقينا )
تفسير السمعاني — صفحة 369
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٦٩