* ( وأن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين ( 19 ) وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون ( 20 ) وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ( 21 ) فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون ( 22 ) فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون ( 23 ) ) * * رضي الله عنه وألا تعلوا على عباد الله أي : لا تتكبروا ولا تبغوا بالجحود والتكذيب .
وقوله : * ( إني آتيكم بسلطان مبين ) أي : بحجة بينة .
قوله تعالى : * ( وإني عذت بربي وربكم ) أي : التجأت إلى ربي وربكم واعتصمت به .
وقوله : * ( أن ترجمون ) أي : تقتلون ، وكانوا أوعدوه بالقتل ، وقيل : أن ترجمون أي : تسبون ، والقول الأول أولى ؛ لأنهم وصلوا إليه بالسب ، فإن النسبة إلى السحر والكذب أعظم السب ، ولم يصلوا إليه بالقتل .
قوله تعالى : * ( وإن لم تؤمنوا لي ) أي : تصدقوني * ( فاعتزلون ) أي : اعتزلوا منى ، وكونوا كفافا ، لا لي ولا علي .
قوله تعالى : * ( فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون ) أي : مشركون .
قوله تعالى : * ( فأسر بعبادي ) أي : أوحى الله تعالى أن أسر بعبادي * ( ليلا ) أي : بليل .
وقوله : * ( إنكم متبعون ) يعني : أن فرعون وجنده يتبعونكم .
قوله تعالى : * ( واترك البحر رهوا ) في قوله : * ( رهوا ) أقوال : أحدها : ساكنا ، والآخر : يبسا ، والثالث : طريقا ، والرابع : سهلا دمثا ، وقال الشاعر :
( يمشين رهوا فلا الأعجاز داخلة
* ولا الصدور على الأعجاز تتكل )
وفي القصة : أن موسى لما عبر البحر عطف على البحر ليضربه بعصا فيعود إلى
تفسير السمعاني — صفحة 125
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢٥