* ( واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون ( 24 ) كم تركوا من جنات وعيون ( 25 ) وزروع ومقام كريم ( 26 ) ونعمة كانوا فيها فاكهين ( 27 ) كذلك وأورثناها قوما آخرين ( 28 ) فما بكت عليهم السماء والأرض ) * * ما كان ، فأوحى الله تعالى : * ( واترك البحر رهوا ) أي : ساكنا .
وقوله : * ( إنهم جند مغرقون ) أي : فرعون وقومه ، وروى أن جند فرعون كانوا سبعة آلاف ألف رجل ، وجند موسى ستمائة ألف و ( نيف ) ، وقيل : ألف وستمائة ألف : والله أعلم .
قوله تعالى : * ( كم تركوا من جنات ) أي : بساتين ، وقيل : كان من الفيوم إلى دمياط والإسكندرية بساتين متصلة .
وقوله : * ( وعيون ) أي : أنهار .
وقوله : * ( وزروع ) أي : حروث .
وقوله تعالى : * ( ومقام كريم ) أي : المنازل الحسنة ، ويقال : المنابر ، وقيل : إن فرعون كان قد أمر باتخاذ منابر كثيرة بمصر ليثني عليها فيها .
وقوله : * ( ونعمة كانوا فيها فاكهين ) أي : متنعمين ، وقرئ : ' فكهين ' أي ' معجبين ، والنعمة ما يتنعم به .
قوله تعالى : * ( كذلك وأورثناها قوما آخرين ) أي : بني إسرائيل ، وفي القصة : أن الله تعالى لما أغرق فرعون وقومه رجعت بنو إسرائيل إلى مصر ، ونزلوا منازل آل فرعون وسكنوها .
قوله تعالى : * ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) فيه أقوال : أحدها : ما روى أنس أن النبي قال : ' ما من مسلم إلا وله بابان في السماء باب يصعد منه عمله ، وباب ينزل منه رزقه ، فإذا مات بكيا عليه ، ثم تلا قوله تعالى : * ( فما بكت عليهم
تفسير السمعاني — صفحة 126
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢٦