* ( أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين ( 5 ) رحمة من ربك إنه هو السميع العليم ( 6 ) رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ( 7 ) لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين ( 8 ) بل هم في شك يلعبون ( 9 ) فارتقب يوم تأتي السماء ) * * فإنهما لا يبدلان ولا يغيران ، وعن بعضهم : إلا الموت والحياة أيضا ، وفي التفسير : أنه يفرق الأحكام في هذه الليلة إلى السنة القابلة عند هذه الليلة .
وقوله : * ( أمراً من عندنا ) نصب على المصدر كأنه قال : يفرق فرقا ، ثم وضع أمرا مكان قوله : فرقا .
وقوله : * ( من عندنا إنا كنا مرسلين ) أي : منزلين هذه الأشياء .
قوله تعالى : * ( رحمة من ربك ) أي : إنزال القرآن رحمة من ربك .
وقوله : * ( إنه هو السميع العليم ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( رب السماوات والأرض ) وقرئ : ' رب السماوات ' فقوله : ' رب ' بضم الباء عطف على قوله : * ( هو السميع العليم ) وأما بالكسر بدل عن قوله : * ( من ربك ) .
وقوله : * ( [ وما بينهما ] إن كنتم موقنين ) اليقين ثلج الصدر بما يعلمه .
قوله تعالى : * ( لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين ) أي : المتقدمين .
قوله تعالى : * ( بل هم في شك يلعبون ) أي : يسمعون سماع لاعب ، ويقولون قول لاعب ، ويقبلون قبول لاعب .
قوله تعالى : * ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) قال ابن مسعود : هذا الدخان في الدنيا ، وذلك أن النبي دعا على كفار مضر ، وقال : ' اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ' فأصابتهم المجاعة والقحط
تفسير السمعاني — صفحة 122
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٢٢