* ( يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ( 18 ) أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ( 19 ) لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله ) * *
وقوله : * ( لهم البشرى ) أي : البشارة بالجنة ، وقوله : * ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) .
في الآية أقاويل :
أحدها : يستمعون القول أي : القرآن ، فيتبعون أحسنه ، والأحسن هو العفو ، والانتصار على الظالم مذكور في القرآن ، والعفو مذكور ، والعفو أحسن الأمرين .
والقول الثاني : يستمعون القول أي : يستمعون القرآن وغير القرآن .
وقوله : * ( فيتبعون أحسنه ) أي : القرآن ، وقال بعضهم : يستمعون الرخص والعزائم ، فيتبعون أحسنها أي : العزائم .
والقول الرابع : يستمعون القول أي : الكلام ، فيتبعون أحسنه أي : قول لا إله إلا الله ، وقوله : * ( أولئك الذين هداهم الله ) أي : أرشدهم الله إلى الحق .
وقوله : * ( وأولئك هم أولوا الألباب ) أي : أولوا العقول .
قوله تعالى : * ( أفمن حق عليه كلمة العذاب ) كلمة العذاب : قوله تعالى : * ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) ويقال : كلمة العذاب : قوله ' هؤلاء في النار ولا أبالي ' .
وقوله : * ( أفأنت تنقذ من في النار ) أي : لا تنفذه ، قوله تعالى : * ( لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد ) أي : ميعاده .
قوله تعالى : * ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ) أي :
تفسير السمعاني — صفحة 464
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٦٤