* ( أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار ( 8 ) أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ( 9 ) قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ) * *
أحدهما أمن هو قانت كمن ليس بقانت ، والقول الآخر : معناه : يا من هو قانت عل النداء ، قال الشاعر : ( أبني لبينى لستم بيد
* إلا يدا ليست لها عضد )
أي : يا بني لبيني ، واختلف القول في أن الآية فيمن نزلت ، فعن ابن عمر . أنها نزلت في عثمان بن عفان ، وعن الضحاك : أنها نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وحكى الكلبي : أنها نزلت في ابن مسعود وعمار وسلمان ، وفي بعض الروايات : أبو ذر وصهيب معهم .
وقوله : * ( يحذر الآخرة ) أي : يخاف الآخرة ( ويرجو رحمة ربه ) أي : يطمع في رحمة ربه .
وقوله : * ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) بمعنى : لا يستوون ، ويقال : الذين يعلمون هم المؤمنون ، والذين لا يعلمون هم الكفار ، ويقال : الذين يعلمون العلماء ، والذين لا يعلمون الجهال .
وحكى النقاش في تفسيره عن أبي جعفر محمد بن علي الباقرأنه قال : الذين يعلمون محبونا وشيعتنا ، والذين لا يعلمون أعداؤنا ، وقوله : * ( إنما يتذكر أولو الألباب ) أي : أولو العقول .
قوله تعالى : * ( قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم ) أي : احذروا ربكم وخافوه .
وقوله : * ( للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ) أحسنوا أي : آمنوا ، ويقال : أحسنوا بطاعة الله ، وقوله : * ( في هذه الدنيا حسنة ) أي : الصحة والعافية ، وقيل : الرزق الواسع ، ويقال : العيش في طاعة الله .
تفسير السمعاني — صفحة 461
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٦١