* ( الحرور ( 21 ) وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور ( 22 ) إن أنت إلا نذير ( 23 ) إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ( 24 ) وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم ) * *
( وهاجرة يشوي الوجوه حرورها
* )
وقوله : * ( وما يستوي الأحياء ولا الأموات ) أي : المؤمنون والكفار . وعن [ ابن ] قتيبة قال : العلماء والجهال .
وقوله : * ( إن الله يسمع من يشاء ) أي : من يشاء إسماعه .
وقوله : * ( وما أنت بمسمع من في القبور ) أي : لا تسمع الكفار ، وشبههم بالأموات في القبور .
وقوله : * ( إن أنت إلا نذير ) أي : منذر .
قوله تعالى : * ( إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ) أي مبشرا ومنذرا .
وقوله : * ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) أي : منذر . وفي بعض التفاسير : إلا العرب لم يكن لهم نبي سوى النبي . وفي بعض الحكايات : أن بهلول المجنون لقي أبا يوسف القاضي ، فقال له : إن الله تعالى يقول : * ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) وقال النبي : ' لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ' ، فما نذير الكلاب ؟ ! فتحير أبو يوسف ؛ فأخرج حجرا من كمه وقال : هذا نذير الكلاب .
قوله تعالى : * ( وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير ) أي : الكتاب الواضح ، وذكر الكتاب بعد الزبر على طريق
تفسير السمعاني — صفحة 355
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٥٥