* ( سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ( 14 ) يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ( 15 ) إن يشأ ) * *
وقوله : * ( ما يملكون من قمطير ) قال مجاهد : القطمير : لفافة النواة ، وهو كسحل البصلة ، وعن بعضهم : القمطير وسط النواة ، والمعنى أنه يملك شيئا قليلا ولا كثيرا .
قوله تعالى : * ( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ) يعني : إن تدعوا الأصنام لا يسمعوا دعاءكم .
وقوله : * ( ولو سمعوا ما استجابوا لكم ) أي : ما أجابوكم .
وقوله : * ( ويوم القيامة يكفرون بشرككم ) أي : يجحدون بشرككم وموالاتكم إياهم .
وقوله : * ( ولا ينبئك مثل خبير ) أي : ولا ينبئك بهذا أحد مثلي ، والخبير هو الله تعالى ، والمعنى أن الذي أنبأك بهذا خبير بالأمور ، عالم بها .
قوله تعالى : * ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ) أي : إلى فضل الله ، والفقير هو المحتاج .
وقوله : * ( والله هو الغني الحميد ) أي : الغني عن خلقه ، المحمود في إحسانه بخلقه .
قوله تعالى : * ( إن يشأ يذهبكم ) أي : يهلككم حتى لا يبقى منكم عين تطرف .
وقوله : * ( ويأت بخلق جديد ) أي : خلق لم يكونوا أنشأهم وابتدأهم .
وقوله : * ( وما ذلك على الله بعزيز ) أي : بشديد .
قوله تعالى : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) أي : لا يؤاخذ أحد بذنب غيره .
وقوله : * ( وإن تدع مثقلة ) أي : مثقلة بالذنوب * ( إلى حملها ) أي : إن دعوت أحدا أن يحمل ذنوبه عنه .
تفسير السمعاني — صفحة 353
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٥٣