* ( ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ( 71 ) إنا عرضنا الأمانة ) * * ويقال : صدقا .
وعن ابن عباس : هو كلمة لا إله إلا الله . وقال بعضهم : سديدا ، أي : مستقيما ، يقال : سدد أي : استقم ، قال زهير :
( فقلت له سدد وأبصر طريقه
* وما هو فيه عن وصاتي شاغله )
أي : عن وصيتي ، وقال بعضهم : قولا سديدا أي : قولا يوافق باطنه ظاهره .
وقوله : * ( يصلح لكم أعمالكم ) أي : يزك لكم أعمالكم . وقيل : يصلح لكم أعمالكم : يتقبل منكم الحسنات .
وقوله : * ( ويغفر لكم ذنوبكم ) أي : يسترها ويعف عنها .
وقوله : * ( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) أي : ظفر بالخير كله .
قوله تعالى : * ( إنا عرضنا الأمانة ) قال ابن عباس : الأمانة الفرائض . وقال الضحاك : الطاعة . وعن أبي العالية الرياحي : ما أمر به ونهى عنه . وقال أبي بن كعب : الأمانة ها هنا حفظ الفرج .
وأولى الأقاويل ما ذكرنا عن ابن عباس ، وقول الضحاك وأبي العالية قريب من ذلك . وفي بعض التفاسير : أن أول ما خلق الله تعالى من ابن آدم فرجه وأتمنه عليه ، وقال : إن حفظته حفظتك .
وعن أبي حمزة السكري أنه قال : إني أعلم من نفسي أني أؤدي الأمانة في مائة ألف دينار ، ومائة ألف دينار ، ومائة ألف دينار إلى أن ينقطع النفس ، ولو باتت عندي امرأة وأتمنت عليها خفت ألا أسلم منها .
وعن ابن مسعود أنه قال : من الأمانة أداء الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، والصدق في الحديث ، وقضاء الدين ، والعدل في المكاييل والموازين ، قال : وأشد من هذا كله الودائع . وهذا القول قريب من قول ابن عباس .
تفسير السمعاني — صفحة 311
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣١١