* ( الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها ( 69 ) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ( 70 ) يصلح لكم أعمالكم ) * * البعض ) ، فقالوا : إن موسى لا يغتسل إلا وحده ؛ لأن به آفة ، وقالوا : إنه آدر ، فاغتسل موسى مرة ووضع ثوبه على حجر ، فعدا الحجر بثوبه ، فأخذ موسى العصا وجعل يقول : ثوبي يا حجر ، ثوبي يا حجر ، حتى مر على ملأ من بني إسرائيل فنظروا إليه ولم يروا به بأسا ، وقام الحجر فطفق يضربه بالعصا ' .
قال أبو هريرة : قال رسول الله : ' وكأني بالحجر ندبا من أثر ضربه أربعا أو خمسا ' . والخبر في الصحيحين ' .
وفي الخبر : ' أن الله تعالى أنزل في هذا قوله [ تعالى ] : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى ) الآية .
وفي بعض الروايات : أن الحجر قال له : يا موسى ، لم تضربني ، إنما أنا عبد مأمور .
والقول الثاني في الآية : ما روى عن علي رضي الله عنه أنه قال : صعد هارون وموسى الجبل ، فمات هارون ونزل موسى وحده ، فقالت له بنو إسرائيل : أنت قتلت هارون ، وقد كان ألين جانبا منك وأحب إلينا ، فبعث الله الملائكة حتى حملوا هارون ميتا إليهم ، وتكلموا بموته حتى سمعوا بني إسرائيل ذلك ، ثم إن الملائكة حملوا هارون ودفنوه فلم يعرف أحد موضع قبره إلا الرخم ، فجعله الله تعالى أصم أبكم .
وقوله : * ( فبرأه الله مما قالوا ) أي : طهره الله مما قالوا .
وقوله : * ( وكان عند الله وجيها ) أي : بتكليمه إياه ، والوجيه في اللغة هو ذو الجاه .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) أي : صوابا ،
تفسير السمعاني — صفحة 310
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣١٠