* ( والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله ) * * يساره . وقال غيره : من الخشوع أن لا تلتفت .
وقوله : * ( والمتصدقين والمتصدقات ) أي : المتصدقين على الفقراء والمتصدقات عليهم .
وقوله : * ( والصائمين والصائمات ) معلوم . وروى عن بعضهم : من صام ثلاثة أيام في كل شهر فهو من الصائمين والصائمات ، ومن تصدق في كل أسبوع بدرهم فهو من المتصدقين ، ومن لم يلتفت في صلاته فهو من الخاشعين ، أورده النقاش في تفسيره .
وقوله : * ( والحافظين فروجهم والحافظات ) أي : من ارتكاب الفواحش .
وحكى النقاش : أن من لم يزن فهو من الحافظين لفروجهم .
وقوله : * ( والحافظات ) أي : والحافظاتها .
وقوله : * ( والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ) أي : والذاكراته ، قال الشاعر :
( فكمتا مدماة كأن متونها
* جرى فوقها واستشعرت لون مذهب )
يعني : جرى فوقها لون مذهب واستشعرته .
وأما الذكر الكثير ، فروى عن مجاهد أنه قال : لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكره قائما وقاعدا ومضطجعا .
وروى الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس أن النبي قال : ' من قال سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، كتب من الذاكرين الله كثيرا ، وتحات عنه خطاياه كما يتحات الورق عن الشجر ، ونظر الله إليه ، ومن نظر إليه ( لم ) يعذبه ' .
وفي بعض المسانيد برواية أبي سعيد الخدري أن النبي قال : ' أيما رجل أيقظ
تفسير السمعاني — صفحة 284
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٨٤