وذهب أبو سعيد الخدري وأم سلمة وجماعة كثيرة من التابعين منهم مجاهد وقتادة وغيرهما أن الآية في أهل بيت النبي ، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين .
وروت أم سلمة ' أن النبي كان في بيتها وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين ، فأنزل الله تعالى هذه الآية فجللهم بكساء وقال : اللهم ؛ هؤلاء أهل بيتي . قالت أم سلمة : فقلت : يا رسول الله ، وأنا من أهل بيتك ، فقال : إنك إلى خير ' . ذكره أبو عيسى في جامعه .
وروى أيضا بطريق أنس ' أن النبي كان يمر بعد نزول هذه الآية على بيت فاطمة بستة أشهر ، ويقول : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ' .
واستدل من قال بهذا القول أن الله تعالى قال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) ولم يقل : ' عنكن ' ، ولو كان المراد به نساء النبي لقال : ' عنكن ' ألا ترى أنه في الابتداء والانتهاء لما كان الخطاب مع نساء النبي خاطبهن بخطاب الإناث .
والقول الثالث : أن الآية عامة في الكل ، وهذا أحسن الأقاويل ، فآله قد دخلوا في الآية ، ونساؤه قد دخلن في الآية . واستدل من قال : إن نساءه قد دخلن في الآية ؛ أنه قال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) وأهل بيت الرسول هن نساءه ؛ ( ولأنه تقدم ذكر نسائه ) ، والأحسن ما بينا من التعميم .
تفسير السمعاني — صفحة 281
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٢٨١