* ( لقوم يعقلون ( 35 ) وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( 36 ) فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ( 37 ) وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين ( 38 ) وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم ) * *
قوله تعالى : * ( وإلى مدين أخاهم شعيبا ) معناه : وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا .
وقوله : * ( فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ) أي : وخشوا اليوم الآخر ، ويقال : الرجاء على حقيقته ، وهو الأمل .
وقوله : * ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) أي : لا تفسدوا في الأرض . [ والعيث ] أشد الفساد .
وقوله تعالى : * ( فكذبوه فأخذتهم الرجفة ) الرجفة : زعزعة تؤدي إلى الهلاك .
وقوله : * ( فأصبحوا في ديارهم جاثمين ) أي : ميتين ، وقيل : خامدين .
قوله تعالى : * ( وعادا وثمود ) أي : وأهلكنا عادا وثمود .
وقوله : * ( وقد تبين لكم من مساكنهم ) أي : المنازل التي سكنوها .
وقوله : * ( وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل ) أي : صدهم عن سبيل الحق .
وقوله : * ( وكانوا مستبصرين ) أي : ارتكبوا ما ارتكبوا وقد علموا أن عاقبة أمرهم بوار .
قوله تعالى : * ( وقارون وفرعون وهامان ) أي : وأهلكنا قارون وفرعون وهامان . وفي تفسير النقاش : أن فرعون كان يبيع البطيخ في ابتداء أمره ، وهامان كان طيانا .
تفسير السمعاني — صفحة 180
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٨٠