* ( والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين ( 44 ) أتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون ) * *
قوله تعالى : * ( خلق الله السماوات والأرض بالحق ) أي : بالحكمة .
وقوله : * ( إن في ذلك ( لآية ) للمؤمنين ) أي : لعبرة للمؤمنين .
قوله تعالى : * ( أتل ما أوحى إليك من الكتاب ) أي : القرآن .
وقوله : * ( وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) الفحشاء كل قبيح من الأفعال ، والمنكر كل ما ينكره الشرع ، ( فإن قيل : كيف قال : * ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) وقد رأينا من يصلي ولا ينتهي عن الفحشاء والمنكر ؟ قلنا : روي عن حماد بن سلمة أنه قال : تنهى عن الفحشاء والمنكر ما دام في الصلاة ، وعن غيره : تنهى عن الفحشاء والمنكر ) فيها وبعدها . ومعنى النهي على هذا القول أنه يقرأ القرآن والقراءة ، تنهاه عن الفحشاء والمنكر .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : لا صلاة لمن لم يطع الصلاة . وفي هذا اللفظ إشارة إلى ما بينا .
وفي بعض الأخبار عن النبي أنه قال : ' من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا ' .
تفسير السمعاني — صفحة 183
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٨٣