* ( كانت من الغابرين ( 32 ) ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين ( 33 ) إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ( 34 ) ولقد تركنا منها آية بينة ) * *
قوله تعالى : * ( ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ بهم ) أي : سئ بالملائكة ، ومعناه : أنه ساءه مجيء الملائكة أضيافا لما علم من خبث قومه .
وقوله : * ( وضاق بهم ذرعا ) أي : ضاق ذرعا بمجيئهم . يقال : ضاق فلان ذرعا بكذا إذا كرهه .
وقوله : * ( قالوا لا تخف ولا تحزن ) لا تخف من قومك علينا ، ولا تحزن بإهلاكنا إياهم .
وقوله : * ( إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين ) أي : الباقين في العذاب .
قوله تعالى : * ( إنا منزلون على أهل هذه القرية ) أي : سدوم .
وقوله : * ( رجزا من السماء ) أي : عذابا من السماء .
وقوله : * ( بما كان يفسقون ) أي : يعصون .
قوله : * ( ولقد تركنا منها آية بينة ) أي : من قريات قوم لوط .
قال قتادة : الآية البينة ( هي [ الأحجار ] التي أهلكوا بها ، وقد كان قد بقي بعضها حتى أدركته أوائل هذه الأمة . وقال مجاهد : الآية البينة ) : ظهور الماء الأسود من قراهم .
وقوله : * ( لقوم يعقلون ) أي : يتدبرون الآيات تدبر ذوي العقول .
تفسير السمعاني — صفحة 179
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٧٩