* ( هو في ضلال مبين ( 85 ) وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين ( 86 ) ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين ( 87 ) ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ ) * *
وفي الآية قول آخر ، وهو أن معنى قوله : * ( لرادك إلى معاد ) أي : إلى يوم القيامة ، ويقال : إلى الجنة .
وروى عن علي - رضي الله عنه - كان يمدح جابر بن عبد الله ويذكره بالخير ، فسئل عن ذلك ، فقال : إنه يحشر معي . قوله تعالى : * ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد )
وقوله : * ( قل ربي أعلم من جاء بالهدى ) يعني : يعلم من جاء بالهدى ، وأنا الذي جئت بالهدى .
وقوله : * ( ومن هو في ضلال مبين ) أي : ويعلم من هو في ضلال مبين أي : الكفار .
قوله تعالى : * ( وما كنت ترجو ) أي : تأمل * ( أن يلقى إليك الكتاب ) أي : يوحي إليك القرآن .
وقوله : * ( إلا رحمة من ربك ) هذا استثناء منقطع ، ومعناه : لكن ربك رحمك فأعطاك القرآن .
وقوله : * ( فلا تكونن ظهيرا ) أي : معينا * ( للكافرين ) .
قوله تعالى : * ( ولا يصدنك عن آيات الله ) يعني : لا يمنعك الكفار عن اتباع سبيل الله ، وقال بعضهم معناه : اشدد على الكفار ، واغلظ عليهم ، ولا تتساهل حتى يطمعوا في صدك عن سبيل الله .
وقوله : * ( بعد إذ أنزلت إليك ) أي : بعد إذ أنزلت إليك الآيات المبينة للسبيل .
وقوله : * ( وادع إلى ربك ) أي : إلى دين ربك .
وقوله : * ( ولا تكونن من المشركين ) أي : أثبت على التوحيد .
قوله تعالى : * ( ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو ) أي : لا إله غيره .
تفسير السمعاني — صفحة 163
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٦٣