* ( اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات ) * * ابن مسعود : وثيابهن ها هنا الرداء والجلباب . وعن ابن عباس قال : الجلباب ، وأما الخمار لا يجوز لها أن تضعه ، وأما الثوب الذي يكون فوق الخمار يجوز أن تضعه .
وفي بعض الأخبار : أن للزوج ما تحت الدرع ، ولذي المحرم ما فوق الدرع ، ولغير المحرم ما فوق الدرع والرداء والجلباب والخمار .
وقوله : * ( غير متبرجات بزينة ) أي : لا يردن بإلقاء الرداء والجلباب إظهار زينتهن ومحاسنهن ، وأصل التبرج من الظهور ، قال الله تعالى : * ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) أي : لا تنكشفن تكشف الجاهلية الأولى ، وفي التفسير : أن المرأة إذا مشت بين يدي الرجال ، فقد تبرجت تبرج الجاهلية الأولى .
وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ' رواه أسامة .
وقيل لبعض الحكماء : ما أحن السباع ؟ قال : المرأة . وعن بعضهم أنه قال لآخر : لم يدخل باب داري شر قط ، قال : من أين تدخل امرأتك ؟ . [ وعن ] بعضهم أنه رأى امرأة مصلوبة ، فقال : لو أن كل شجرة تثمر مثل هذه ، لنجى الناس من شر كبير .
وقوله : * ( وأن يستعففن ) يعني : ألا يلقين الرداء والجلباب خير لهن ، وعن عاصم الأحول قال : كنا ندخل على حفصة ، وهي متجلببة متردية متقنعة ، فقلنا لها : يا أم المؤمنين ، ألست من القواعد ؟ فقرأت قوله تعالى : * ( وأن يستعففن خير لهن ) .
وقوله : * ( والله سميع عليم ) ظاهر المعنى .
قوله تعالى : * ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض
تفسير السمعاني — صفحة 549
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥٤٩