* ( بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت ) * *
والقول الثاني : أن المراد بيوت الأزواج ، ويقال : بيت كل إنسان في نفسه ، والأولاد أظهر .
وقوله : * ( أو بيوت آبائكم . . . ) الآية إلى آخرها ظاهر المعنى .
وقوله : * ( أو ما ملكتم مفاتحه ) قال ابن عباس : هذا وكيل الرجل وقيمه في ضيعته وغنمه ، يأكل من الثمر ، ويشرب من اللبن ، ولا يحمل ولا يدخر ، والقول الثاني : أن المراد من الآية بيوت العبيد ، والمفاتح : الخزائن ، قال الله تعالى : * ( وعنده مفاتح الغيب ) أي : خزائن الغيب .
وقوله : * ( أو صديقكم ) الصديق هو الذي صدقك في المودة ، ويقال : الصديق هو الذي ظاهره مثل ظاهرك ، وباطنه مثل باطنك ، والصديق ها هنا واحد بمعنى الجمع .
قال الشاعر :
( [ دعون ] الهوى [ ثم ارتمين ] قلوبنا
* بأسهم أعداء وهن صديق )
وعن بعضهم : أن الله تعالى رفع أمر الصديق على أمر الأبوين ، قال الله تعالى حكاية عن أمر جهنم : * ( فمالنا من شافعين ولا صديق حميم ) ، وعن جعفر بن محمد الصادق أنه قال : مثل صديقك مثل نفسك . وعن الحسن وقتادة قالا : كانوا يستحبون أن يدخلوا دور إخوانهم فيتناولون من غير استئذان ، وكان يقع ذلك بطيب من نفوسهم ، ومودة في قلوبهم . وعن ابن عمر قال : وما كان أحدنا بأحق بدرهمه وديناره عن صاحبه . وعن بعضهم : أنه ذكر صديقا له فقال : أيأخذ من كيسك
تفسير السمعاني — صفحة 551
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥٥١