* ( وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون ( 21 ) وعليها وعلى الفلك تحملون ( 22 ) ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ) * *
( سود المحاجر لا يقرأن بالسور
* )
أي : لا يقرأن السور .
وقوله : * ( وصبغ للآكلين ) . وقرئ : ' وصباغ للآكلين ' ، وهو في الشاذ ، مثل لبس ولباس ، ومعناه : ( وإدام ) للآكلين ، فإن الخبز إذا غمس فيه أي : في الزيت انصبغ به بمعنى تلون ، والإدام كل ما يؤكل مع الخبر عادة ، سواء انصبغ به الخبر أو لم ينصبغ ، روي عن النبي أنه أخذ لقمة وتمرة ، وقال : ' هذه إدام هذه ' .
وعنه أنه قال : ' سيد إدام أهل الجنة اللحم ' .
قوله تعالى : * ( وإن لكم في الأنعام لعبرة ) يعني الآية : تعتبرون بها .
وقوله : * ( نسقيكم مما في بطونها ) أي : اللبن .
وقوله : * ( ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون ) يعني : من لحومها * ( وعليها وعلى الفلك تحملون ) ظاهر المعنى .
تفسير السمعاني — صفحة 470
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٧٠