( * ( 15 ) ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ( 16 ) ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين ( 17 ) وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون ( 18 ) فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه ) * *
[ أي ] : يقدر .
ويقال : إن معناه : يصنعون وأصنع ، وأنا أحسن الصانعين .
قوله تعالى : * ( ثم إنكم بعد ذلك لميتون ) قال بعضهم : الميت والميت ( واحد ، وقال بعضهم : الميت هو الذي قد مات ، والميت هو الذي يموت في المستقبل ، ومثله المائت ، وهذا كما قالوا : سيد وسائد هو الذي يسود في المستقبل .
قوله تعالى : * ( ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) البعث هو الإطلاق فكأنهم حبسوا مدة ثم أطلقوا .
قوله : * ( ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق ) الطرائق ها هنا هي السماوات ، وفي تسميتها طرائق وجهان : أحدهما : أنها سميت طرائق ؛ لأن بعضها فوق بعض ، يقال : طارقت النعل إذا جعلت بعضها فوق بعض .
والوجه الثاني : أنها سميت طرائق ؛ لأنها طرائق الملائكة .
وقوله : * ( وما كنا عن الخلق غافلين ) أي : نحن حافظون لهم ، يقال : حفظنا السماء أن تقع عليهم ، ويقال : ما تركناهم سدى بغير أمر ولا نهي .
قوله تعالى : * ( وأنزلنا من السماء ماء بقدر ) في الخبر : ' أن الله تعالى أنزل أربعة أنهار من الجنة : سيحان ، وجيحان ، ودجلة ، والفرات ' .
وروي أنه أنزل خمسة أنهار من عين في الجنة ، وذكر مع الأربعة التي ذكرناها نيل مصر ، وفي هذا الخبر أن الله أودعها الجبال ثم أجراها لمنفعة العباد ، وفي هذا الخبر أيضا : ' أنه إذا كان خروج يأجوج ومأجوج رفع الله القرآن والكعبة والركن والمقام وتابوت موسى والأنهار الخمسة فلا يبقى شيء من خير الدنيا والآخرة فهو قوله تعالى :
تفسير السمعاني — صفحة 468
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٦٨