تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
* ( والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون ( 12 ) وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم ( 13 ) قل أغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني ) * * قوله - تعالى - : * ( قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله ) أمر بالجواب عقيب السؤال ؛ ليكون أبلغ في التأثير ، وآكد في الحجة ؛ لأن من سأل غيره عن شيء ثم عقبه بالجواب كان ذلك أبلغ تأثيرا * ( كتب على نفسه الرحمة ) أي : ( قضى ) ، وقد صح برواية أبي هريرة : أن رسول الله قال : ' إن الله كتب كتابا قبل خلق السماوات والأرض ، فهو عنده فوق عرشه : سبقت رحمتي غضبي ' . * ( ليجمعنكم ) اللام لام القسم أي : والله ليجمعنكم . * ( إلى يوم القيامة لا ريب فيه ) أي : لا شك فيه * ( الذين خسروا أنفسهم ) غبنوا أنفسهم * ( فهم لا يؤمنون ) . قوله - تعالى - : * ( وله ما سكن في الليل والنهار ) وقيل : فيه حذف ، وتقديره : وله ما سكن وما تحرك ، وقيل : هو السكون خاصة ، وإنما خص السكون ؛ لأن النعمة في السكون أكثر منها في الحركة * ( وهو السميع العليم ) . قوله - تعالى - : * ( قل أغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والأرض ) الفاطر : الخالق ، المنشئ للخلق ، قال الأصمعي : ما كنت أعرف معنى الفاطر ، حتى أختصم إلى أعربيان في بئر ؛ فقال أحدهما : أنا فطرته ، وقال الآخر : أنا فطرته ؛ فعرفت أنه [ إنشاء ] الخلق * ( وهو يطعم ولا يطعم ) قرأ الأعمش : ' وهو يطعم ولا يطعم ' بفتح الياء ، أي : يؤكل ولا يأكل ، وأما القراءة المعروفة ، فمعناه : وهو يرزق ولا يرزق . * ( قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ) يعني : من هذه الأمة ، والإسلام يعني الاستسلام لأمر الله - تعالى - * ( ولا تكونن من المشركين ) وهو وإن كان معصوما