تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
* ( إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان ) * * وداعة على أنهما قد خانا في الجام ، فأخذ الجام ثم إن تميما أسلم بعد ذلك ؛ وأقر بتلك الخيانة ' فهذه قصة الآية وعليها نزلت الآية . فقوله : * ( شهادة بينكم ) يقرأ في الشواذ ' شهادة بينكم ' وقرأ الأعرج ' شهادة بينكم ' بالرفع والتنوين ، والمعروف ' شهادة بينكم ' * ( إذا حضر أحدكم الموت ) أي : أسباب الموت * ( حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ) ذكر اثنان على الرفع ؛ لأنه خبر الابتداء ، ومعنى هذا الكلام : أن الشهادة فيما بينكم على الوصية عند الموت : اثنان ذوا عدل منكم . * ( أو آخران من غيركم ) قال أبو موسى الأشعري ، وابن عباس ، وهو قول شريح ، والنخعي ، وسعيد بن جبير ، وجماعة - : أن معناه من غير أهل ملتكم ، يعني : من أهل الذمة ، وقال الحسن ، والزهري : معناه : من غير قبيلتكم . * ( إن أنتم ضربتم في الأرض ) أي : سافرتم * ( فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة ) أكثر العلماء على أنه أراد به : صلاة العصر ، ( وقال الحسن : بعد صلاة الظهر ، والأول أصح ؛ وإنما خص به صلاة العصر ؛ لأن وقت العصر ) معظم محترم عند ( جميع ) أهل الأديان ، وكأن الناس بعد العصر يكون أجمع في الأسواق والمساجد . والمراد به : حبس الحالفين بعد العصر .