* ( حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون ( 103 ) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ( 104 ) يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا ) * * ' رأيت النار ؛ فرأيت فيها عمرو بن لحي يجر قصبة في النار ' أي : أمعاءه ، وكان أول من سيب السوائب * ( ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون ) * ( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ) يعني : إذا دعوا إلى الكتاب والسنة * ( قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا ) يعني : كفانا دين آبائنا * ( أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ) .
قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم ) يعني : تخليصها من النار * ( لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) فإن قال قائل : كيف يقول : ' عليكم أنفسكم ' وقد أمرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قيل : قال مجاهد ، وسعيد بن جبير : الآية في اليهود والنصارى ، يعني : عليكم أنفسكم ، لا يضركم من ضل من اليهود والنصارى إذا اهتديم ؛ فخذوا منهم الجزية ، ولا تتعرضوا لهم ، واتركوهم وما يزعمون ؛ فإنه لا يضركم .
( وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - : ' أنه خطب وقال : إنكم تقرءون هذه الآية * ( عليكم أنفسكم لا يضركم ) من ضل إذا اهتديتم ) ، وإني سمعت رسول الله يقول : إذا رأيتم الظالم فخذوا على يديه ، أو يوشك أن [ يعمكم ] الله ( بعقاب ) ' وعن ابن مسعود أنه قال في هذه الآية : ' مروا بالمعروف ، وانهوا عن
تفسير السمعاني — صفحة 73
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٧٣