تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
* ( والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 69 ) لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون ( 70 ) وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون ( 71 ) لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي ) * * الكسائي ، ونحاة الكوفة : تقديره : هم والصابئون . وقال سيبويه : في الآية تقديم وتأخير وتقديره : إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والصابئون كذلك . وقوله : * ( من آمن بالله ) يعني : الذين آمنوا باللسان ، من آمن منهم بالقلب ، وقيل : إن الذين آمنوا على حقيقة الإيمان . وقوله : * ( من آمن بالله ) أي : من ثبت على الإيمان بالله ، وأما في حق اليهود والنصارى والصابئين ، فهو محمول على حقيقة الإيمان . قوله - تعالى - : ( لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل ) قد ذكرنا الميثاق * ( وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا ) يعني : عيسى ومحمد * ( وفريقا يقتلون ) يعني : زكريا ويحيى ، وقوله : * ( وحسبوا ألا تكون فتنة ) أي : عذاب * ( فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ) يعني : عموا وصموا بعد موسى ، ثم تاب الله عليهم ؛ ببعث عيسى ، * ( ثم عموا وصموا كثيرا منهم ) بالكفر بمحمد * ( والله بصير بما يعملون ) . قوله - تعالى - : * ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) قد ذكرنا معنى المسيح ، قال النخعي : سمي مسيحا ؛ لأنه كان يمسح الأرض ، ( وأما ) الدجال : يسمى مسيحا ، وقد ورد الخبر بكونه مسيحا مطلقا ؛ فإنه - عليه الصلاة السلام - قال : ' [ يقبل ] المسيح من قبل المشرق وهمه المدينة ' . وورد في الخبر : المسيح الدجال . وقال - عليه الصلاة والسلام - : ' لا يدخل رعب المسيح الدجال المدينة أبدا ' .