* ( هم الغالبون ( 56 ) يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين ( 57 ) وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ( 85 ) قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم ) * *
و ( في ) الحكايات : أن واحدا من المنافقين يقال له : ضمرة ، سمع المؤذن يؤذن ، فقال : حرق الله الكاذب ؛ فجاءه خادمه بسراج في بعض تلك الليالي ، فوقعت شرارة من السراج ، ولم ( يشعر ) به ، فاحترق هو وما في البيت .
قوله - تعالى - : * ( قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا ) أي : هل تكرهون منا * ( إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون ) أي : هل تنقمون منا إلا بإيماننا وفسقكم ، قال الشاعر :
( ما نقموا من بني أمية إلا
* أنهم ( يحملون ) إن غضبوا )
( وأنهم سادة الملوك
* ولا يصلح إلا عليهم العرب )
أي : كرهوا من بني أمية .
قوله - تعالى - : * ( قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله ) أي : قل : [ هل ] أخبركم بشر من ذلك ثوابا وعاقبة عند الله ؟ * ( من لعنه الله وغضب عليه ) يعني : اليهود * ( وجعل منهم القردة والخنازير ) قيل : جعل القردة القردة من اليهود ، والخنازير من النصارى ، فالذين جعلهم قردة من اليهود : أصحاب السبت ، والذين جعلهم خنازير من النصارى : أصحاب المائدة ، وقيل : كلاهما من اليهود ، فجعل شبانهم قردة وشيوخهم خنازير * ( وعبد الطاغوت ) أي : ومن عبد الطاغوت ، يعني من لعنه الله ومن عبد الطاغوت وقرأ حمزة : ' وعبد الطاغوت ' بضم الباء في عبد ، وكسر التاء في الطاغوت ، والمعنى واحد ، قل الشاعر :
( أبني لبينى إن أمكم
* أمة وإن وإني أباكم عبد )
تفسير السمعاني — صفحة 49
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٩