تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
* ( الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم ( 54 ) إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 55 ) ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله ) * * يطوف في المسجد فنزع خاتمه ، ودفع إليه ، فهذا معنى قوله : * ( ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر أنه قال : نزلت الآية في المؤمنين ، فقيل له : إن قوما يقولون : إن الآية نزلت في علي بن أبي طالب ، فقال أبو جعفر : علي من المؤمنين . وقوله : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) أراد به : الولاية في الدين ، لا ولاية الإمارة والسلطنة ، وهم فوق كل ولاية ، قال أبو عبيدة : وكذلك معنى قوله : ' من كنت مولاه فعلي مولاه ' يعني : من كنت وليا له ، أعينه وأنصره ، فعلي يعينه وينصره في الدين . قوله : * ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) أي : جند الله هم الغالبون ، قوله - تعالى - : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هذوا ولعبا ) هذا في اليهود ، كانوا إذا سمعوا المؤذن ضحكوا ، وتغامزوا بينهم * ( من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) يعني : اليهود * ( والكفار ) : سائر الكفرة * ( أولياء ) أي : لا تتخذوا هؤلاء أولياء . وقرأ الكسائي ، وأبو عمرو : ' والكفار ' بكسر الراء ، يعني : ومن الكفار ، وكذا في حرف أبي بن كعب ' ومن الكفار أولياء ' ( * ( واتقوا الله إن كنتم مؤمنين ) * وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ) هذا بيان لاتخاذهم الدين هزوا في الآية الأولى * ( ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) .