* ( مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ( 41 ) وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ( 42 ) قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج ) * * يوم عاشوراء إلى الأرض ، فصام ذلك اليوم وأمر القوم بصومه .
وفي القصص : أن السفينة طافت جميع الدنيا ، وحين وصلت إلى الكعبة طافت بها أسبوعا ، وكانت الكعبة قد رفعت وبقي الموضع .
وقوله : * ( إن ربي لغفور رحيم ) معناه ظاهر .
قوله تعالى : * ( وهي تجري بهم في موج كالجبال ) معنى الموج : قطعة من البحر ترتفع عند شدة الريح .
وقوله : * ( ونادى نوح ابنه وكان في معزل ) قيل : في معزل من السفينة ، وقيل : في معزل من قومه .
وقوله : * ( يا بني اركب معنا ) قرىء بقراءتين : ' يا بني ' و ' يا بني ' ، ومعناهما واحد . وقوله : * ( ولا تكن مع الكافرين ) أي : من الكافرين ، معناه ظاهر .
واختلفوا في أنه هل كان ابنه من صلبه أولا ؟
فروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، والضحاك ، وجماعة أنهم قالوا : كان ابنه من صلبه . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما بغت امرأة نبي قط . وكان عكرمة بحلف أنه كان ابن نوح لصلبه . وأما الحسن ومجاهد : فإنهما قالا : كان ابن امرأته ، ولم يكن ابنه ، واستدلا بقوله سبحانه وتعالى * ( فلا تسألن ما ليس لك به علم ) ، قالا : كان يظن أنه ابنه ولم يكن ابنه . والأول هو الأصح . وقيل : إن اسمه كان كنعان . وقيل : إن اسمه كان ' يام ' .
قوله تعالى : * ( قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ) يعني : ألتجىء إلى الجبل يمنعني من الغرق . ف * ( قال ) له نوح : * ( لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم )
تفسير السمعاني — صفحة 431
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٣١