* ( إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ( 45 ) قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من ) * * كلام قادر .
قوله سبحانه وتعالى : * ( ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ) يعني : أنت وعدتني أن تنجي أهلي وأنت أحكم الحاكمين يعني : وأنت أحكم الحاكمين بالعدل .
قال الله تعالى : * ( يا نوح إنه ليس من أهلك ) معناه : ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم . وعلى قول الحسن ، ومجاهد يعني : ليس بابنك .
وقوله : * ( إنه عمل غير صالح ) معناه : إنه ذو عمل غير صالح .
والقول الثاني : أن سؤالك إياي إنجاءه ؛ عمل غير صالح .
وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه - ' إنه عمل غير صالح ' .
* ( فلا تسألن ما ليس لك به علم ) وهذا يؤيد المعنى الثاني . وقرئ : ' إنه عمل غير صالح ' ومعناه : إن ابنك عمل غير صالح .
وقوله تعالى : * ( فلا تسألن ما ليس لك به علم ) فيه قولان :
أحدهما : أن نوحا كان يظن أنه مسلم وهو يبطن الكفر من أبيه ، فهذا معنى قوله : * ( لا تسألن ما ليس لك به علم )
والثاني : معناه : أنه ليس بابن لك على ما ذكرنا .
وقوله : * ( إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) معناه : إني أحذرك أن تكون من الآثمين ، وذنب المؤمن جهل ، وذنب الكافر كفر .
والقول الثاني : * ( إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) - يعني : أن تدعو بهلاك الكفار ثم تطلب نجاة كافر .
تفسير السمعاني — صفحة 433
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٣٣