تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
* ( من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين ( 95 ) إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون ( 96 ) ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ( 97 ) فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة ) * * المعنى . قوله تعالى : * ( إن الذين حقت عليهم كلمة ربك ) معناه : وجب عليهم عذاب ربك . ويقال : معنى الكلمة : هو قوله تعالى : ' هؤلاء في الجنة ولا أبالي ، وهؤلاء في النار ولا أبالي ' كما روي في الأخبار . وقوله : * ( لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ) يعني : الإيمان عن البأس . قوله تعالى : * ( فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس ) معناه : فلم تكن قرية آمنت - أي أهل قرية آمنت - فنفعهم إيمانهم إلا قوم يونس ، وهذا الإيمان هو عند نزول العذاب . والمنقول في القصص : أن يونس - صلوات الله عليه - أنذر قومه بالعذاب وخرج من بينهم ، فلما رأوا العذاب شبه النيران في السماء خرجوا من بلدهم إلى الصحراء ، وفرقوا بين الأولاد والأمهات والبهائم والأجنة ، وضجوا إلى الله تعالى ضجة واحدة ، فكشف الله عنهم العذاب بعد أن رأوه عيانا ، ولم يفعل هذا بأحد غيرهم ، فهذا معنى قوله تعالى : * ( إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين ) أي : إلى أجل معلوم . وفي بعض التفاسير : أن الدعاء الذي دعا به قوم يونس هو : يا حي حين لا حي ، يا حي يا محيي الموتى ، يا حي لا إله إلا أنت .